السيد محمد باقر الصدر
218
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
ب - تعريف الاحتمال على أساس التكرار وبعد دراسة التعريف الرئيس للاحتمال نتناول الآن تعريفاً آخر له قامت على أساسه نظرية باسم « نظرية التكرار المتناهي » ، ونقوم بدراسته لنعرف ما إذا كان بإمكان هذا التعريف أن يتخلّص من المشاكل التي واجهها التعريف السابق أو لا ؟ وهذا التعريف لا يتحدّث عن الحالات الممكنة بالنسبة إلى ( س ) ، ولا يفسّر الاحتمال الرياضي بنسبة معيّنة من تلك الحالات كما رأينا في التعريف السابق ، بل إنّ هذا التعريف يتّجه إلى فئتين ( أو كلّيين ) لكلّ من الفئتين أعضاؤها وأفرادها الموجودة فعلًا ، من قبيل فئة العراقيين وفئة الأذكياء ، فهناك فعلًا عراقيون وهناك فعلًا أذكياء وهناك فئة ثالثة مركّبة وهي فئة العراقيين الأذكياء تشتمل على الأعضاء الداخلين في كلتا الفئتين فعلًا ، فما هي درجة احتمال أن يكون الفرد الذي نختاره عشوائياً من فئة العراقيين منتمياً إلى فئة الأذكياء ، ومفاد هذا التعريف أنّ درجة احتمال ذلك هي عدد أعضاء الفئة الثالثة المركّبة - أي فئة العراقيين الأذكياء - مقسوماً على العدد الكلّي لأعضاء فئة العراقيين . وباستبدال ذلك بالرموز يكون تعريف الاحتمال كما يلي : إذا فرضنا أنّ ( ل ) فئة متناهية و ( ح ) فئة متناهية أخرى وأردنا أن نعرف احتمال أن يكون أيّ عضو نختاره عشوائيّاً من الفئة ( ل ) عضواً في الفئة ( ح ) فإنّنا نعرف هذا الاحتمال بأ نّه عدد أعضاء الفئة ( ل ) الذين ينتمون في نفس الوقت إلى الفئة ( ح ) مقسوماً على العدد الكلّي لأعضاء الفئة ( ل ) . ونستخدم الرمز حل للدلالة على هذا الاحتمال ، فبدلًا من أن يكون حل تعبيراً عن نسبة الحالات الممكنة